عنوان : عبدالعظيم الضامن 

يحتفل العالم باليوم العالمي للمتاحف كل عام في الثامن عشر من مايو، ويختلف الاحتفال هاذا العام كليا في كثيرا من دول العالم حيث تفشي فيروس كرونا ادى الي انحسار اعداد الزوار للمتاحف التي لازالت تحمل في قلوب السياح مكانة لايضاهيها اي مكان يمت للتاريخ بصلة ، وبحسب مجلس المتاحف فإن الغاية من هذه المناسبة هي إتاحة الفرصة للمختصين بالمتاحف من التواصل مع العامة وتنبههم للتحديات التي تواجه المتاحفة إذا ما أصبحت -حسب تعريف المجلس للمتاحف- مؤسسات في خدمة المجتمع وفي تطوره.

وبهذه المناسبة تشهد المملكة قريباً إنشاء متحف الفن المعاصر للمملكة العربية السعودية وتليها عدة متاحف متخصصة في مناطق المملكة ، وتساهم تلك المتاحف بحفظ تاريخ الفن التشكيلي السعودي ، والتعريف به للعالم ، وتخصيص قاعات للفنانين الرواد اللذين توفاهم الله والرواد الأحياء أطال الله في أعمارهم .

 وكذلك تلك المتاحف المتخصصة بالفنون ، مثل الفن الحديث والفن الواقعي ، وغيره من الفنون البصرية ، وبلا شك سيكون لهذه المتاحف مصدر إشعاع ثقافي محلي وعالمي ، من خلاله استقطاب أعمال فنية عالمية ، وتجارب عالمية تساهم في رقي المجتمع وتنويره ثقافياً ، ولا نغفل الجانب الإقتصادي الذي سيكون له الأثر الكبير في دفع عجلة الإقتصاد الوطني .

ومن خلال العمل محلياً، يمكن للمتاحف أيضاً أن تدافع عن المشاكل العالمية وتخففها، وتسعى جاهدة لمواجهة تحديات مجتمع اليوم بشكل استباقى.. وكمؤسسات فى قلب المجتمع، تتمتع المتاحف بالقدرة على إقامة حوار بين الثقافات، وبناء الجسور من أجل عالم يسوده السلام وتحديد مستقبل مستدام.

ومع نمو المتاحف إلى أدوارها كمراكز ثقافية، فإنها تجد أيضاً طرقاً جديدة لتكريم مجموعاتها وتاريخها وموروثاتها، وخلق تقاليد سيكون لها معنى جديد للأجيال القادمة وأهميتها بالنسبة لجمهور معاصر متنوع بشكل متزايد على المستوى العالمي.

 وهذا التحول، الذى سيكون له تأثير عميق على نظرية المتحف وممارسته، يفرض علينا أيضاً إعادة التفكير فى قيمة المتاحف والتشكيك فى الحدود الأخلاقية التى تحدد طبيعة عملنا كمحترفين فى المتاحف، وتقدم المتاحف ذات مرة نقطة اتصال للمجتمع وجزءًا لا يتجزأ من شبكة عالمية، ومنبراً لترجمة احتياجات المجتمعات المحلية ووجهات نظرها إلى سياق عالمى.