عنوان : مال واعمال

 في زيارتها الأولى إلى المملكة، رست سفينة الحاويات "MSC مينا"، وهي من الفئة الأضخم في العالم، في ميناء الملك عبدالله، الميناء السعودي الذي يتميز بقدرته على استقبال أكبر سفن العالم، وسط حفاوة كبيرة وبحضور ممثلين عن إدارة الميناء إلى جانب حشد من كبار المسؤولين من هيئة المدن الاقتصادية ومن عدد من الجهات الحكومية الفاعلة في الميناء، وممثلين عن كبار العملاء، الذين صعدوا على متن السفينة وشاهدوا ضخامة حجمها و سعتها الاستيعابية وتعرفوا على مكوناتها وتقنياتها المتطورة.

وتبلغ طاقة الاستيعابية لـ "MSC مينا" 23,656 حاوية قياسية، بطول كلي 400 م وعرض 61 م، وغاطس 16,5 م. وتتميز "MSC مينا" بقدرتها على استيعاب 24 صفاً من الحاويات بارتفاع 13 حاوية لكل صف. وتصنّف "MSC مينا" من الفئة "MSC ميغاماكس-24، وهي فئة سفن الحاويات الأضخم في العام، وهي فئة تسهم بحسب خبراء النقل في خفض استهلاك الوقود المطلوب لنقل كل حاوية، وبالتالي خفض تكاليف النقل الكلية وكذلك تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وكان ميناء الملك عبدالله قد أعلن عن شراكة مع MSC في سبتمبر 2013، ليستقبل بعد عام فقط سفينة الحاويات "MSC لندن"، والتي كانت في ذلك الحين أكبر سفينة حاويات ترسو بميناء سعودي، تلتها سفينة الحاويات "MSC مايا"، الأكبر في العالم في حينها، في أكتوبر 2015.

ويتميز ميناء الملك عبدالله ببنية تحتية قوية ومتطورة تشمل أرصفة حاويات بعمق 18 متر وهي الأعمق في العالم، كما أنه مزود بأكبر الرافعات في العالم وأكثرها تطوراً، والتي تستخدم أحدث التقنيات وتتمتع بطاقة رفع تصل إلى 65 طن وقدرة على مناولة 25 حاوية، بما يمكن الميناء من تقديم الخدمات لسفن الحاويات العملاقة، حالياً ومستقبلاً.

وأعلن ميناء الملك عبدالله مؤخراً عن إتمامه أكبر عملية تجارية من نوعها في تاريخ المملكة، مع تسلّمه 28 رافعة Liebherr من أحدث الرافعات في العالم، وذلك ضمن التحضيرات للبدء في المرحلة الجديدة من مشروع توسعة محطات الحاويات الذي كان قد أقر في مذكرة التفاهم التي وقعها ميناء الملك عبدالله مع شركة محطات الحاويات الوطنية في فبراير الماضي يوم افتتاح الميناء رسمياً بحضور سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله. 

يذكر أن شركة MSC قد تأسست في عام 1970 كشركة خاصة، لتتحول إلى ثاني أكبر خطوط شحن الحاويات الرائدة في العالم ومقرها في جنيف. وتدير الشركة 480 مكتباً منتشرة في 155 دولة حول العالم ويعمل بها أكثر من 24000 موظف، وتنطلق رحلاتها عبر أكثر من 200 طريق تجاري لتتصل بأكثر من 315 منفذًا. وتتمتع MSC بشبكة خدمات متميزة جعلتها الحل العالمي المفضل للعديد من شركات الشحن في العالم.

ويعتبر ميناء الملك عبدالله، الذي تعود ملكيته لشركة تطوير الموانئ، أول ميناء في المنطقة يمتلكه ويطوره ويديره القطاع الخاص بالكامل. وسبق أن تم تصنيفه كأسرع موانئ الحاويات نمواً وضمن قائمة أكبر 100 ميناء في العالم بعد أقل من أربع سنوات على بدء عملياته التشغيلية. 

وتعمل بالميناء 10 من أكبر الخطوط الملاحية التي تقدم خدماتها المتكاملة للمصدرين والمستوردين، وتسير خطة أعمال تطوير الميناء بخطى ثابتة ورؤية واضحة ليصبح أحد الموانئ الرائدة في العالم، مستفيداً من مرافقه المتطورة وقربه من منطقة التجميع وإعادة التصدير ومركز الخدمات اللوجستية، ليقدم للعملاء الدعم اللوجستي ويمكنهم من تحقيق النمو المنشود.