عنوان : مال واعمال

يعتبر إنشاء بيئة عمل رقمية أمراً سهلاً بشكل عام، فهي بكل الأحوال مسألة توفير التقنيات والأدوات الصحيحة لدعم وتمكين مجموعات العمل. ولكن المسألة في الحقيقة هي أعقد من ذلك بكثير، إذ يتعلق الأمر بالاستفادة من العلاقة بين الموظفين السعداء والمنتجين ورضا العملاء، وتنفيذ استراتيجيات تعتمد على التكنولوجيا لتعزيز كلاهما.

وعلى الرغم من أن مفهوم أماكن العمل الرقمية ليس جديداً كلياً، إلا أنه بلغ أخيراً نقطة تحول واضحة، وبات يشكل وسيلة هامة لتحقيق التميز في السوق. الرسالة واضحة وتتمثل في أهمية تبني هذا المفهوم لتحقيق الازدهار ونمو الأعمال أو تجاهله ومواجهة مخاطر فشل الأعمال. هذه أخبار جيدة للشركاء وقنوات التوزيع المسلحين بمجموعة من الحلول التي تعزز من جهود تبني بيئات العمل الرقمية.

فيما يلي ثلاثة أساليب يمكن استخدامها من قبل شركاء التوزيع للمساعدة في التعامل مع التحديات التي تواجه الشركات التي تشهد تحولات في أماكن العمل الخاصة بها.

بالنسبة للشركات التي تنفذ المبادرات الخاصة ببيئات العمل الرقمية، يجب أن يكون الشاغل الرئيسي لها هو مسألة مساهمة التكنولوجيا في تحقيق الرضا الوظيفي، وتعزيز مشاعر الإنجاز، والفخر بعمل الفرد - وليس الجيل الذي ينتمون إليه. 

عندما بدأ جيل الألفية بالمشاركة في قوى العمل، باتت العديد من الشركات تركز بشكل كبير على إرضائهم، ولكن اتضح أن جيل الألفية يسعى إلى الحصول على نفس الصفات التي يتمتع بها أقرانهم الأكبر سناً، وليس من الصعب ارضائهم كما تعتقد العديد من الشركات. نتائج الدراسات واضحة، وتؤكد أن متطلبات الرضا الوظيفي لا تقتصر على جيل محدد.

للناس من كافة الأعمار أربعة رغبات أساسية عندما يتعلق الأمر بمكان العمل، وتعتبر هذه العوامل أساسية عند اتخاذ قرار بقبول عرض عمل ما، والتي تعزز من مدة العمل، ومعرفة الوقت الملائم لترك العمل،  فالاعتزاز بالشركة أو المؤسسة التي يعملون لديها،  القدرة على تطوير الأداء الوظيفي، المعاملة الحسنة  الاستمتاع بالعمل.
   
ويتمتع الشركاء وقنوات التوزيع بمكانة مثالية تمكنهم من الاستفادة من هذه الحقائق. إذ يجب عليهم البدء بتثقيف العملاء المحتملين حول أوجه التشابه في الاحتياجات لدى كافة قوى العمل. بعد ذلك، يجب تسليط الضوء على أهمية اعتماد تطبيقات الترجمة، والطباعة عبر الأجهزة المحمولة، والتخزين السحابي، والتطبيقات الأخرى التي تساهم في تطوير الأداء، ومساهمة هذه التطبيقات في تلبية احتياجات قوى العمل هذه وتعزيز مستوى الإنتاجية بشكل عام.

إن المحفز الرئيسي لاختيار الحلول الخاصة بدفع مسيرة التحول في بيئات العمل الرقمية في كيفية تأثير ذلك إيجابياً على الاتصال والتواصل ضمن مجموعات العمل. بالطبع، يمتلك كل موظف تقريباً قدرات اتصال في جيبه، ولكن هل هذه الأجهزة تتضمن تطبيقات الأعمال، وقدرة الوصول عبر الأجهزة الجوالة إلى مهام سير العمل، ومستوى الأمان المطلوب للحفاظ على أمن وسلامة بيانات الشركة.

يجب أن يكون هناك توازن منطقي بين راحة الموظفين وما يجب أن تمتلكه الشركات والأعمال التجارية حتى تنجح جهود اعتماد بيئات العمل الرقمية. بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبيرة، يمكن لشركاء التوزيع توفير حلول مخصصة والتعامل مع التحديات الأمنية بخبرة ومعرفة عميقة.

الشركات ذات الخبرة والمعرفة تدرك العلاقة بين إمكانيات بيئة العمل الرقمية والقدرة على استقطاب المواهب والكفاءات من الدرجة الأولى والاحتفاظ بها، وتعمل هذه الشركات بنشاط لتطوير وتنفيذ استراتيجيات تعزز تلك المبادرات.

 عندما يوضح شركاء التوزيع كيف يمكن للأجهزة والتكنولوجيا أن تساهم في استقطاب المواهب والاحتفاظ بها، ويؤكدون على فكرة أن التطبيقات يمكن تخصيصها لتلبية الاحتياجات الفريدة لرجال الأعمال، فإن ذلك يمثل علاقة ثنائية رابحة للشركة بشكل عام.